فرق التوقيت من أكثر الأمور التي تؤرق عشاق السفر، لأن ذلك يعني اضطراب ساعات النوم والشعور بإجهاد عام وقلة في التركيز، وكذلك الشعور بالتعب بسرعة وعدم القدرة على التجول في عدة أماكن سياحية في وقت محدود أو ضغط عدة مزارات سياحية في يوم واحد حتى يتمكن المسافر من الاستمتاع بأكبر قدر ممكن من المعالم السياحية خلال فترة إقامته القصيرة في الدولة التي توجه إليها.

ولكن ما لا تعلمه – عزيزي المسافر –  أن هناك بعض الخطوات التي يمكنك من خلالها أن تتغلب تماماً على الإجهاد الناتج عن فرق التوقيت عند السفر، وأن تحظى برحلة رائعة وممتعة.

فإذا أردت التعرف على هذه النصائح المجربة للتخلص من الإجهاد الناتج عن فرق التوقيت عند السفر.. لا تفوت قراءة السطور التالية.

 

أولاً: ما الذي يتسبب في الإجهاد الناتج عن فرق التوقيت عند السفر؟

التخلص من الشعور بالإجهاد الناتج عن فرق التوقيت عند السفر، يتطلب أولاً أن نفهم لماذا يحدث هذا الإجهاد، وبالتالي علينا أن نفهم كيف تعمل أجسادنا ولماذا يحل بها الإجهاد والتعب عند التنقل من دولة إلى أخرى تختلف فيهما مواقيت النهار والليل.

جسم كل إنسان مبرمج على القيام بعدد محدد من الأنشطة على مدار 24 ساعة، كالنوم والأكل. وبالتالي فإن عاداتك اليومية تتحول إلى تصرفات روتينية يخزنها جسمك في ذاكرته، بحيث يتعرف على كل نشاط ستقوم به ويتهيأ له بشكل متناغم.

وعندما تسافر من دولة إلى أخرى بينهما فارق كبير في التوقيت، فإن “الساعة البيولوجية” لجسمك تختل بشدة، لأن نظامك اليومي المألوف للقيام بتصرفات معينة في توقيت معين قد أصبحك مختلفاً وغير منتظم، فيفسره جسمك على أنه تصرفاً عشوائياً خارج دائرة الإجراءات المبرمجة في ذاكرته، فيبدأ في منحك إشارات بأن هذه التوقيتات المختلفة خارج نطاق قدرته التقليدية على التحمل، فتبدأ أنت في الشعور بعلامات الإجهاد شيئاً فشيء، بدءاً من الصداع وحتى آلام العظام والعضلات وكذلك عدم القدرة على النوم والشعور بفقدان التركيز، حتى أن البعض قد يصاب بعسر هضم وإمساك وفقدان شهية.

والمؤسف حقاً، انه لم يثبت علمياً أن هناك وقتاً محدداً يمكنك خلاله أن تتخطى الإجهاد الناتج عن فرق التوقيت، فأثار الإجهاد ومدتها تختلف من شخص لآخر حسب عمره وحالته الصحية ولياقته الذهنية ومدى تجاوبه مع الشعور بالضغط العصبي.. وبالتالي، فإن كل ما يمكنك فعله هو اتباع النصائح التالية لكي تتخلص من هذا الإجهاد في أسرع وقت.

شاهد .. نصائح ضرورية لكي تتغلب على إرهاق وتعب رحلات الطيران الطويلة

ثانياً: هل هناك دول يكون الشعور فيها بالإجهاد الناتج عن فرق التوقيت أسوأ من غيرها؟

 

اقرأ ايضاً :   معلومات سرية تخفيها عنك شركات الطيران: بعضها سيصدمك حقاً

إذا سافرت لدول يقصر فيها عدد ساعات النهار ويطول فيها عدد ساعات الليل، فإن معاناتك مع الإجهاد الناتج عن فرق التوقيت ستكون أصعب كثيراً، لأن جسمك بطبيعته قد اعتاد على طول ساعات النهار، وبالتالي فلا تشعر بالصدمة عندما تستيقظ في منتصف الليل في وجهتك السياحية التي وصلت إليها، لأن جسمك سيكون في أكثر حالاته انتباهاً وتركيزاً، لأن هذا الوقت يتزامن مع وقت استيقاظك التقليدي في مدينتك الأصلية.

شاهد أيضا .. تصرفات عليك الالتزام بها بدقة في أول رحلة لك حتى لا تتحول نزهتك السياحية إلى جحيم

ثالثاً: أهم النصائح المجربة التي بإمكانها مساعدتك على التخلص من الإجهاد الناتج عن فرق التوقيت بين مدينتك الأصلية ووجهتك السياحية المقبلة!

 

  • قلل جدول أعمالك المزدحم قبل السفر

أنت تحتاج لتوفير طاقتك وتخزينها من أجل رحلتك السياحية، ولذلك حاول أن تنتهي من شراء كل احتياجات السفر قبل السفر بفترة كافية، ولا تضغط مهام العمل بحيث تسهر على أدائها في الأيام القليلة السابقة للسفر. بل قم بتوزيع أعمالك العاجلة على بضعة أيام قبل السفر، وإذا لم تتمكن من أدائها اطلب من أصدقائك إكمالها نيابة عنك على أن تتحمل جزءاً من المهام الموكلة إليهم مقابل عملهم، وذلك بعد عودتك.. أما إذا كانت بعض المهام يمكن تأجيلها، فلا تتردد في ذلك.

حاول أن تسترخي قبل السفر بأيام قليلة وأن تحافظ على صحتك من خلال تناول الطعام والنوم بشكل كافٍ.

طالع .. هذه الأغراض العملية يشتريها كل عشاق السفر حالياً: ستجعل رحلاتك مريحة وممتعة!

  • احصل على قسط وافر من النوم في الليلة التي تسبق السفر

الكثير من الناس يجدون صعوبة كبيرة في النوم لساعات كافية قبل السفر، إما بسبب الشعور بالإثارة بالتفكير في الرحلة المقبلة والأماكن السياحية العديدة بها، أو كمحاولة يائسة من البعض لكي يبقوا مستيقظين لأطول وقت ظناً منهم أن هذا التصرف سيساعدهم على التعود بشكل أكبر على فرق التوقيت عندما يسافرون إلى وجتهم المنتظرة.

ولكن هذا التصرف نتائجه سلبية بكل الأحوال، لأن تغيير ساعات نومك وروتينك اليومي المعتاد بشكل مفاجىء سيزيد شعورك بالإجهاد والتوتر، كما أنها ستجعل فكرة تعودك على التوقيت الجديد لوجهتك السياحية المقبلة أكثر صعوبة.

بل إن النوم بشكل طيبعي في موعدك سيجعلك تشعر بالراحة في الطائرة، وكذلك سيقلل من شعورك بالإجهاد الناتج عن فرق التوقيت.

  • تجنب الوصول إلى وجهتك المنتظرة خلال ساعات المساء

حاول أن تحجز طائرتك في موعد مناسب بحيث تصل إلى وجهتك المنتظرة خلال ساعات النهار وليس في المساء، وهكذا سيكون أمامك بضع ساعات قبل أن يستسلم جسمك للتعب، فتنام في نفس الموعد الذي ينام فيه سكان هذه المدينة في المساء، وهكذا ستتعود بسهولة على تغير التوقيت.

اقرأ ايضاً :   نصائح ستجعل سفرك على متن الطائرة تجربة رائعة حتى إذا كنت تعاني من فوبيا الطيران!

 

  • احجز رحلة طيرانك في شركة تقدم خدمات جيدة وتشتهر بطائراتها الحديثة

الطائرات الحديثة من طراز A350  و A380 تتمتع بأجهزة تكنولوجية حديثة تحافظ على سلاسة عملية الطيران بأقل قدر من الاهتزازات، كما أنها تقلل من شعور الركاب بالرطوبة، كما أنها تجدد الهواء كل دقيقتين، وبالتالي سيزيد شعورك بالراحة والاسترخاء بدلاً من الإجهاد بسبب طول رحلتك.

وحاول أيضاً أن تقسم رحلتك إذا كنت ستسافر لمسافة طويلة للغاية.. احجز طائرة الربط بعد يوم على الأقل من وصولك للمطار، ثم اقضي ليلتك في فندق المطار واحصل على بعض الراحة والاسترخاء قبل استئناف برحلتك بركوب الطائرة الثانية.

  • تجنب المشروبات المنبهة التي تحتوي على الكافيين والعقاقير المنومة

المشروبات المنبهة وخصوصاً القهوة ومشروبات الطاقة ستزيد شعورك بالإجهاد لأنها ستزيد من ساعات يقظتك وستضغط على أعصابك حتى تظل محتفظاً بتركيزك لساعات أطول، وبالتالي لن تساعدك أبداً على التعود على مشكلة فرق التوقيت.

أما العقاقير المنومة فهي لن تساعدك أبداً في أن تتعود على فرق التوقيت، والأفضل أن تتناول المشروبات الساخنة المهدئة للأعصاب خلال ساعات وجودك على متن الطائرة. ووقتها قد تدخل في النوم بشكل طبيعي لتستريح بضع ساعات دون أية تأثيرات جانبية.

 

  • حافظ على صحتك على متن الطائرة

وذلك بتناول وجبات الطعام التي تقدمها لك المضيفات، وكذلك المحافظة على جسمك من الجفاف بشرب الماء والعصائر.

وقم كذلك بالتحرك داخل الطائرة لمساعدة الدورة الدموية على التحرك بشكل طبيعي إلى قدميك.

واحصل على قسط من النوم داخل الطائرة إذا أتيحت لك الفرصة.

حاول ممارسة بعض التدريبات الرياضية على متن الطائرة حتى يتحرك هرمون الإندروفين في جسمك ويساعدك على الشعور بالهدوء والاسترخاء والتخلص من الإجهاد والضغط العصبي.

والآن، بعد أن تعرفت على هذه النصائح الهامة للتخلص من الإجهاد الناتج عن فرق التوقيت عند السفر، حاول أن تتعود عليها لكي تطبقها في كل رحلة مقبلة لك.